المحقق النراقي
306
مستند الشيعة
العشاء فقد صلى أربعا ، وإن كانت المغرب أو الغداة فقد صلى " ( 1 ) . وإرسالهما غير ضائر ، للانجبار بما مر . خلافا للمحكي عن الحلبي وابن حمزة ، فأوجبا الخمس ( 2 ) ، ويستنبط ذلك من باب الوضوء من المبسوط أيضا حيث حكم بأن من توضأ وصلى الظهر ، ثم توضأ وصلى العصر ، ثم ذكر أنه أحدث عقيب إحدى الطهارتين قبل أن يصلي توضأ وأعاد الصلاتين معا ( 3 ) . لتحصيل نية التعيين الواجبة إجماعا مع الامكان ، ولوجوب الجهر أو الاخفات الغير الممكن جمعهما في صلاة واحدة . ويردان : بأنهما اجتهاد في مقابلة النص . مضافا في الأول إلى أنه إن أراد الاجماع على وجوبها إذا كان معينا عند المكلف فلا يفيد هنا ، وإن أراد الاجماع عليه مع عدم التعيين عند المكلف فهو أول المسألة . وفي الثاني إلى أن مقتضاه الاكتفاء بالأربع بزيادة رباعية يجهر في إحداهما ويخفت في الأخرى . مع أن ثبوت وجوب الجهر أو الاخفات في المورد ممنوع ، إذ قد عرفت أن إيجابه في القضاء بالاجماع الغير المتحقق هنا . ومن ذلك يظهر تخير المكلف في الرباعية الواحدة بين الجهر والاخفات ، للأصل ، واستحالة التكليف بهما ، وعدم الترجيح . ولو كان في وقت العشاء ، يردد بين الأداء والقضاء إن أوجبنا نيتهما . ولو فاتته الواحدة سفرا يصلي مغربا وثنائية مطلقة بين الثنائيات الأربع ، وفاقا لجماعة ( 4 ) ، للأصل المذكور .
--> ( 1 ) المحاسن : 325 / 68 ، الوسائل 8 : 276 أبواب قضاء الصلاة ب 11 ح 2 . ( 2 ) الحلبي في الكافي : 150 ، ولم نعثر عليه في الوسيلة وحكاه عن ابن زهرة في المختلف : 148 وهو موجود في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 562 . ( 1 ) المبسوط 1 : 25 . ( 3 ) كالعلامة في التذكرة 1 : 82 ، والشهيد الأول في الذكرى : 99 ، والشهيد الثاني في الروض : 358 .